محمد خير رمضان يوسف

171

تتمة الأعلام للزركلي

حرف الذال ذبيح اللّه - عبد القادر ذو الفقار علي بوتو ( 1347 - 1399 ه - 1928 - 1979 م ) رئيس وزراء باكستان . زعيم حزب الشعب . ولد لأب إقطاعي في السند اسمه شاه فواز ، من زوجته الثانية . ودخل مدرسة الكاتدرائية ( الكنسية ) في بومباي ، ثم أكمل تعليمه في كاليفورنيا ولندن ، وعاد ليمارس مهنة المحاماة . . عرف عنه حب التقرب من الساسة وأصحاب النفوذ ، وحضور الحفلات . . والحرص على التعرف إلى جنرالات الجيش . تولى منصبا وزاريا في وزارة أيوب خان ، مع الحرص على الوصول إلى السلطة . . وصرح الجنرال يحيى خان ( رئيس باكستان ) بأنه كان أحد المتآمرين في عملية الانفصال بين الباكستانين ، مستغلا حرب باكستان مع الهند . . قال : إنه تأمر مع الجنرال جول حسن ومارشال الجو عبد الرحيم خان لانشقاق باكستان الشرقية ، وقال : إن المؤامرة نشأت بينهما خلال جولتهما في الصين عام 1971 قبل الانفصال ، وقد تعمدوا - كجزء من مؤامرتهم - أن يضللوا الحكومة بإعطاء انطباعات خاطئة عن التأكيدات الصينية . وقال : إنه في خلال الحرب تسبب مارشال الجو عبد الرحيم خان في تعطيل المجهود الحربي لباكستان فجأة بقوله : إن القوات الجوية الباكستانية لا تستطيع التغلغل أكثر من ذلك داخل الهند . وقد أسندت إليه رئاسة الوزراء إثر الانفصال ، بين 1971 - 1977 م . من أقواله في مؤتمر صحفي : « إن السياسة لا تعرف الأخلاق ، ولا الثبات على المبادئ » . في الخامس من تموز يوليو 1977 م قام الجيش الباكستاني بقيادة رئيس أركان الجنرال محمد ضياء الحق بالاستيلاء على السلطة وعزل حكومة ذو الفقار علي بوتو ، بعد أن فشلت في التوصل إلى حل للأزمة السياسية بالمحادثات التي أجرتها مع التحالف الوطني الباكستاني ، بعد أن قاد الأخير حركة احتجاج واسعة النطاق ضد تزوير الانتخابات العامة التي جرت في شهر آذار ( مارس ) . وكان يوسف لوري رئيس تحرير جريدة فرونتر جارديان ( الإنجليزية ) قد تقدم بطلب إلى المحكمة العليا في بيشاور عاصمة ولاية سرحاد ضد بوتو وحمله مسؤولية انفصال باكستان الشرقية عن باكستان الغربية ، وضرب وتفكك الجيش الباكستاني . كما تقدم السيد ظفر علي شاه - رئيس المحامين - إلى قاضي محكمة منطقة روالبندي . . حين حمّل بوتو قتل 7 أشخاص وجرح 200 آخرين في مؤتمر الأحزاب في روالبندي عام 1973 م . وقد اعتقل في شهر رمضان 1397 ه للتحقيق معه في قضية قتل ، بعد أن رفع أحمد رضا كاسوري - أحد الزعماء السياسيين المعارضين لبوتوشكوى - جنائية تقدم بها إلى محكمة لاهور العليا ، زاعما أن بوتو كان متواطئا في كمين نصب لسيارته في شهر تشرين الثاني 1974 م وقتل فيه والده نواب محمد شاه . وقال رشيد عزيز مساعد المدعي العام في البنجاب أمام المحكمة إن اعترافات بالاشتراك في القتل قد أدلى بها خمسة من أعضاء قوة الأمن الاتحادية ، وهي وحدة شبه عسكرية شكلها بوتو . وقد حكمت المحكمة العليا في لاهور بالموت على بوتو وأربعة من ضباط الأمن المتعاونين معه ، وخصصت المحكمة 6 صفحات للحديث عن بوتو . . وقررت « أنه من الثابت أنّ وفاة نواب قصوري ( كاسوري ) حصلت نتيجة للهجوم الذي قام به إرشاد إقبال ، ورانا افتخار أحمد ، تحت إشراف غلام حسين ، قرب شارع شاه جمال شادمان في لاهور ، مستخدمين أسلحة جلبها لهم غلام مصطفى بأوامر من ميان محمد عباس » . وقالت المحكمة : « إن حلقات المؤامرة تكاملت حالما وافق مسعود محمود عليها ، ونقل أوامر بوتو غير القانونية إلى ميان عباس . ثم دخلت المؤامرة مرحلة جديدة عندما أمر بوتو مسعود محمود بالاهتمام بأحمد